السبت


أجد نفسي عاجزة عن وصف هذا الإنسان والفنان الرائع في بضع كلمات وجمل، فأفضال بليغ حمدي عليّ لا تحصى، فهو أول من أخذ بيدي وأدخلني إلى مجال الفن، ولولا بليغ حمدي لما كان هناك اسم "عائشة الوعد" في الساحة الفنية.
أتذكر أن اللقاء الأول بيننا كان عن طريق الفنانة التشكيلية الراحلة الشعيبية طلال، وكان أخي المهدي عبدو يعرفها، وأخبرني أنها تستضيف بليغ حمدي في بيتها في مناسبة خاصة، فتحايلت أنا وشقيقي على والدي لكي نحضر هذه المناسبة، وكذلك كان، إذ اكتشف بليغ صوتي ليلتها وأثنى عليه، وكنت غنيت أمامه أغنيتين قديمتين هما "مالي فتنت بلحظك" و"وحقك أنت المنى والطلب"، كان ذلك خلال فترة الثمانينات، والطريف أن بليغ أخبرني، في ما بعد، أنني كنت سببا في استلهامه لحن اغنية "بودعك" لوردة، وهو يصاحبني بالعزف على العود وأنا أغني هاتين الأغنيتين.وقررت الانتقال لمصر

لم يكن القرار سهلا بطبيعة الحال، خاصة أن والدي كان يعارض فكرة غنائي من الأصل، فكيف الأمر بالانتقال إلى مصر، فاضطر بليغ إلى ان يجلس مع والدي ليقنعه بأمر احترافي الغناء والانتقال إلى مصر، رغم أن والدي كان فنانا ويجيد العزف على الناي، إلا أنه لم يتقبل القرار بسهولة، واشترط عليه أن أكمل دراستي وكذلك كان، إذ تحمل بليغ في ما بعد كل مصاريف انتقالي إلى مصر

عندما انتقلت إلى مصر كان زادي من الأغاني صفرا بحكم أني كنت صغيرة السن آنذاك، وعرّفني بليغ حمدي على العديد من الأسماء الفنية والادبية والإعلامية منهم إحسان عبد القدوس وفوميل لبيب وموسى صبري ويوسف إدريس وعصام بصيلة وأنيس منصور ومحمد حمزة، هؤلاء ساعدوني في اكتساب شخصية فنية مستقلة وقدرة على انتقاء واختيار الأعمال الفنية التي سأغنيها في ما بعد

Leave a Reply

Subscribe to Posts | Subscribe to Comments

- Copyright © بليغ حمدي - Skyblue - Powered by Blogger - Designed by Johanes Djogan -